أطلق منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي نسخته الثانية عشر من مسابقة الشركات العربية الناشئة

أخبار

تخلق الشركات الناشئة معظم الوظائف في المنطقة العربية. وبالتالي يُعتبر احتضانها وتنميتها مسألة مهمة للنمو والرخاء، وهذا ينطبق على لبنان، الذي تتوافر فيه المواهب ومستوى التعليم الجيّد ويتمتّع بطاقات كامنة كبيرة، ولكنها غير مستغلة كليا في رفع انتاجية الاقتصاد.

في هذا الإطار، أطلق منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي نسخته الثانية عشر من مسابقة الشركات العربية الناشئة في 27 من أيلول الجاري خلال مؤتمر صحافي عقد في أوتيل "لو غراي" في وسط بيروت.

حضر المؤتمر الصحافي معالي وزير الاتصالات جمال الجرّاح والرئيس التنفيذي لـ"تاتش" للإتصالات touch Telecom إمري غوركان ومدير المكتب الاقليمي لدى مجموعة البنك الدولي، وورئيسة مجلس الإدارة في منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي هلا فاضل وشخصيات أخرى رفيعة المستوى.

ان اختيارنا لبيروت في هذا الوقت بالذات، هو للتعبير عن ايماننا ببلدنا لبنان، وقدرة مجتمعه واقتصاده على تجاوز الصعوبات والتحديات، وللتعبير ايضا عن ثقتنا بارادة شبابنا وشاباتنا، المصممين على المضي قدما نحو آفاق جديدة من العمل والاستثمار والابتكار وريادة الاعمال.


من اليمين الى اليسار: المديرة التنفيذية للمنتدى مايا رحّال، المدير العام لشركة ز.ر.اي. محمد رباح، مؤسسة المنتدى هلا فاضل، المدير التنفيذي لشركة تاتش ايمري غوركان، و اختصاصي الحوكمة الرئيسي لدى مجموعة البنك الدولي بول ويلتون.


ينظم منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي مسابقته السنوية في سياق الترويج لدعم الشركات العربية الناشئة، وتشمل المسابقة ثلاثة مسارات:

- مسار الأفكار

- مسار الشركات الناشئة

- ومسار الريادة الاجتماعية،

يتم تأهيل الفرق المشاركة في المسابقة على مراحل، وصولا الى التصفيات النهائية، حيث يجري اختيار ثلاثة فرق فائزة بالمراتب الثلاثة الاولى في كل مسار، وتوزّع على الفرق الفائزة جوائز مختلفة يبلغ مجموعها 160 الف دولار، بالاضافة الى الفرص الكثيرة التي تتيحها المشاركة في هذه المسابقة على صعيد التدريب والتوجيه والدعاية والتشبيك مع المستثمرين.

ستجري فعاليات دورة بيروت على مدى يومين في بيروت، ويشارك فيها 80 فريقا من 20 دولة عربية وصلوا الى مرحلة التصفيات النصف نهائية، اي 160 رائد اعمال ستتاح لهم الفرصة باللقاء بأكثر من 400 مدعو الى المؤتمر المرافق للمسابقة، من بينهم 120 من كبار المدراء الإقليميين والعالميين والمرشدين والمستثمرين، وأكثر من 20 من ممثلي شركات خاصة ممولة، بالاضافة الى جهات حكومية معنية ومهتمة بدعم رواد الأعمال في لبنان والعالم العربي.

حضور لبناني مميز

سجلت الفرق اللبنانية حضورا مميزا في كل دورات المسابقة السابقة، وهذا يعبّر عمّا يختزنه قطاع الشركات اللبنانية الناشئة من افكار متميزة وطموحات واسعة، ففي الدورات الثلاث الاخيرة، تضاعف عدد الفرق اللبنانية التي بلغت التصفيات نصف النهائية في المسابقة. وفي الدورتين الماضيتين، كانت الفرق اللبنانية حاضرة في صفوف الفائزين في المسارات الثلاثة للمسابقة: ففي دورة عام 2018 فاز فريق من لبنان بمرتبة الوصيف الاول في كل مسار. وعلى مدى السنوات الثماني الماضية، حصدت الفرق اللبنانية نحو 235 الف دولار من جوائز المسابقة.

تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن 12 شركة ناشئة تبصر النور في لبنان كل عام أكثر من العام الذي سبقه، ما رفع معدّل نمو الشركات الناشئة المركّب بنسبة 24% منذ عام 2009. وسجّل لبنان نموا بنسبة 56% في الاستثمار في الشركات الناشئة، وتم تنفيذ نحو 162 صفقة بين عامي 2013 و2017، وهذا اعلى معدّل نمو مسجل في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ويحلّ في المرتبة الثانية بعد الامارات العربية المتحدة على صعيد عدد الصفقات وقيمتها المطلقة.

كان دعم مصرف لبنان مؤثرا جدا في النمو، ولا سيما عبر البرنامج المعروف بالتعميم 331، الذي صمم كي يضخ رساميل جديدة بقيمة 400 مليون دولار في البيئة الحاضنة لريادة الاعمال في لبنان. وكذلك التعميم رقم 419 الصادر في عام 2016، الذي يتيح للمصارف اللبنانية استثمار 600 مليون دولار في شركات ناشئة لبنانية في مجال التكنولوجيا.

لقد نجحت هذه المبادرات الى حد كبير، وحققت نتائج واضحة على الرغم من ظروف البيئة الكلية غير المؤاتية. ويكفي ان نتخيل مستوى النتائج الذي كان يمكن للبنان ان يبلغه لو ان هذه الظروف كانت بالعكس، مستقرة ومحفّزة وحاضنة لريادة الاعمال وابداعات الشباب واحلامهم. هذا ما نحاول ابرازه في مسابقة منتدى MIT للشركات العربية الناشئة، التي نطلقها اليوم، حيث كل فكرة او مشروع سيخبرنا عن قصة نجاح ممكنة.