في 28 آذار، خضع 65 فريقاً متأهلاً للمرحلة نصف النهائية من مسابقة منتدى MIT للشركات العربية الناشئة لجولة تحكيم ثانية حيث عرض أعضاء الفرق شركاتهم الناشئة وأفكارهم ومؤسساتهم الاجتماعية على لجنة تحكيم ضمّت مستثمرين وخبراء في القطاع قدّموا تقييماً عادلاً وشفافاً لكل فريق.

وقبل أن يعرضوا مشاريعهم أمام لجنة التحكيم، توجّه جميع المتأهلين إلى المرحلة النصف النهائية إلى العاصمة الأردنية عمّان، يومي 26 و27 شباط/فبراير حيث خضعوا للتدريب التحضيري الذي تعرّفوا خلاله على أسس بناء شركة في المنطقة العربية وإدارتها وتوسيعها.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه في 28 آذار، اجتمعت الفرق لساعتين مع مرشدين قدموا لها توجيهات حول جمع التمويل وتعزيز قدرات الاستحواذ على المستخدمين وأطر العمل القانونية والتسويق وتصميم العلامة التجارية والأثر الاجتماعي. وبعد هذا النشاط الإرشادي، تم الإعلان عن 29 متأهلاً رسمياً إلى المرحلة النهائية وانتقل هؤلاء إلى التصفيات الرسمية للمسابقة.

وفي 29 آذار، خضع المتأهلون الـ29 لجولة تحكيم أخيرة (أمام لجنة تحكيم أخرى مختلفة عن اليوم السابق). وفي هذه المرحلة، اختارت اللجنة (من دون إعلان ذلك رسمياً) الفائزين الـ9 بالمسابقة، 3 عن كل مسار أي مسار الشركات الناشئة ومسار الأفكار ومسار الريادة الاجتماعية.

وانطلق التسجيل للمؤتمر الذي عُقد في فندق هيلتون حبتور غراند (سن الفيل) عند الثانية من بعد ظهر يوم 29 آذار، بالتزامن مع معرض الشركات المتأهلة إلى نصف النهائي حيث عرض الرياديون مشاريعهم المبتكرة وابتكاراتهم أمام الجمهور ما أتاح لهم التعريف عن شركاتهم وعرض أعمالهم في أجواء مفتوحة.

تبع ذلك الانطلاق الرسمي للمؤتمر بكلمة افتتاحية لهلا فاضل (رئيسة مجلس إدارة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي) وفريد بلحاج (نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) ونبيل عيتاني (رئيس مجلس إدارة مدير عام "إيدال") ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني ممثلاً دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

وشهد المؤتمر ثلاث جلسات نقاش بعنوان: "دور الحكومات في تعزيز نمو الاقتصادات الرقمية"، و"البناء على الذكاء الاصطناعي في التعليم من أجل تهيئة القوة العاملة المقبلة"، و"دور التكنولوجيا المالية في النهوض بالاقتصاديات الرقمية". وشارك في الجلسات متحدثون وقادة في القطاع من أنحاء العالم حيث طرحوا آخر المستجدات في مجالات البيانات والأبحاث والاتجاهات البارزة في القطاع.

تخلل المؤتمر كلمة رئيسية ألقتها هوما عبيدي (مديرة هندسة برامج التعلّم الآلي والتعلّم العميق في شركة "إنتل") بعنوان "كيف يغيّر التعلّم العميق الاقتصادات الرقمية". كما عقدت رئيسة مجلس إدارة منتدى MIT هلا فاضل جلسة حوار رئيسية مع البروفيسور شربل فرحات بعنوان "رؤية لمستقبل الفضاء الجوّي: خريطة جديدة للنقل".

بالإضافة إلى ذلك كشف منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي الستار عن تقريره السنوي الأول للأثر الذي يرصد تأثير مسابقة الشركات العربية الناشئة على خلق الوظائف في المنطقة والاقتصاد الكلّي خلال السنوات الـ12 الماضية. وللاطلاع على "تقرير الأثر"، تجدونه متوفّراً هنا.

وأخيراً، أعلنت أسماء الفائزين بالمسابقة وسلّم الجوائز كل من هلا فاضل (منتدى MIT لريادة الاعمال في العالم العربي)، وإمري غوركان (تاتش)، وفريد بلحاج (مجموعة البنك الدولي)، ونبيل عيتاني (إيدال)، وممثل عن مجتمع جميل كما يلي:

  • STARTUPS TRACK: 1st Place Mashvisor (Palestine), 1st runner up Repzo (Jordan), 2nd runner up Furnwish (Egypt)
  • IDEAS TRACK: 1st Place Quadra (Lebanon), 1st runner up ADDENDA (UAE), 2nd runner up DLOC Biosystems (Lebanon)
  • SOCIAL ENTREPRENEURSHIP TRACK: 1st Place Compost Baladi (Lebanon), 1st runner up Ahmini (Tunisia), 2nd runner up CanBank (Egypt)

وعلّقت هلا فاضل، رئيسة مجلس إدارة منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي، قائلة إن "المتأهّلين الـ150 إلى نصف النهائي من مسابقتنا القادمين من 12 بلداً مختلفاً بينهم العديد من النساء، يثبتون كيف يمكن أن يقود رواد الأعمال في منطقتنا مسيرة التغيير".

وأضافت "هذا العام، نشرنا لأول مرة تقريراً حول الأثر ونجحت مسابقتنا في خلق 14 ألف وظيفة في المنطقة وساهمت بـ415 مليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية وغيّرت ذهنية آلاف العرب". وأعربت عن الامتنان "للشركاء الكثر الذين دعموا هذه المبادرة".

وصرّح فادي محمد جميل، رئيس مبادرات مجتمع جميل الدولية قائلاً: "نحتفل اليوم بإثني عشر سنة من الإبتكار والتكنولوجيا والمئات من قصص النجاح وفرص العمل في العالم العربي. نتوج من جديد كوكبة من رواد الأعمال الشباب والمواهب الإبداعية من كافة البلدان العربية إلى جانب عدد من المواهب العربية المقيمة في بعض البلدان الأوروربية، وافريقيا، وجنوب شرق آسيا. كما نثمن جهود منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي في تنفيذ برامج تدريبية وتوجيهية لرواد الأعمال المشاركين في المسابقة لصقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم ومواهبهم لإدارة مشاريعهم".

وأضاف: "يتبنّى مجتمع جميل العديد من المبادرات لتطوير بيئة ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية والعالم العربي لأهمية الدور الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم وبلورة الحراك الإقتصادي".

وبدوره علّق بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً إنه "بحلول 2050، سيكون في المنطقة 300 مليون شاب وشابة يسعون للدخول إلى سوق العمل. لذلك نحن بحاجة إلى تذليل العقبات البنيويّة التي تقف في وجه النمو وتنفيذ إصلاحات سياسية من شأنها أن تساعد هؤلاء الشباب والشابات في الانخراط في أسواق العمل وتحويلهم إلى محرّكات للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وتابع بلحاج أنّ "المنطقة تزخر بالمواهب الشابة والرياديين المبدعين الذين نرى العديد منهم بيننا اليوم. وكلّ ما يحتاجون إليه هو أن يمنحهم صنّاع السياسة الفرصة لكي يبرعوا ويتفوّقوا".

ورأى إمري غوركان، الرئيس التنفيذي لـ"تاتش" للاتصالات، أن "تعاون 'تاتش' مع منتدى MIT هو استكمال لجهودنا في بناء ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، لا سيما أن لبنان هو من بين أبرز الجاذبين للاستثمار في المنطقة. ونحن نلاحظ أن البيئة الحاضنة للشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبيئة ريادة الأعمال التي يعتبر الشباب عصبها الرئيسي، تنمو بشكل مطّرد وواعد ـ ما يمهد الطريق لمستقبل رقمي مشرق".

وأعرب غوركان عن الفخر "برؤية 19 فريقاً من لبنان يصلون إلى الدور نصف النهائي من المسابقة هذا العام! فهذا الأمر يوضح كيف يمكن لعقولنا المبتكرة والإبداعية أن تجعل لبنان ينمو اقتصادياً. كما أن منتدى MIT لم يقم فقط بفتح الأبواب لهؤلاء الرواد الشباب المتحمسين، بل ساعدهم أيضاً على إطلاق العنان لأفكارهم الإبداعية".

وفي هذا السياق أعلن غوركان أنه "كجزء من مسؤولية تاتش تجاه المجتمع الريادي في لبنان، أنشأنا ‘برنامج تاتش للابتكار’، وهو مركز للقوة العاملة المستقلة يهدف إلى المساهمة في مجال الريادة الرقمية والابتكار وإفادة رواد الأعمال الواعدين لتطوير أفكارهم وتعزيز شركاتهم. و’برنامج تاتش للابتكار’ ليس سوى ترجمة لجهودنا في تغذية المجتمع الريادي في لبنان".

بدوره قال نبيل عيتاني رئيس مجلس إدارة "إيدال": "إننا، كمؤسسة عامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، نفتخر بتنظيم هذا الحدث المهم للشركات الناشئة العربية في بيروت بعد 12 عاماً على إطلاق مسابقة MITEF للشركات العربية الناشئة. نحن اليوم نعتز بما توصل إليه قطاع الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة في لبنان في ضوء توفر البيئة المناسبة الحاضنة لها".

وأعرب عيتاني عن اعتزازه لأن "يكون 19 فريقاً من أصل 66 فريقا عربياً من لبنان، ونتمنى أن يحرزوا أعلى المراتب. إننا على ثقة تامة بأن شبابنا الموهوبين سيكون لهم حضور مهم في المسابقة وسيضيفون عليها قيمة مضافة. إن ‘إيدال’، كشريك حكومي، تحرص على إبراز المواهب اللبنانية وتؤكد على دورها الداعم للبنان وشبابه وبيئة الأعمال فيه".

وبذلك اختتم منتدى MIT مسابقة أخرى ناجحة من مسابقات الشركات العربية الناشئة جنباً إلى جنب مع شركائه الذين لطالما آمنوا بأثر هذه المبادرات وأهميتها في تمكين وتعزيز البيئة العربية الحاضنة لريادة الأعمال. ويشكر المنتدى، مرة أخرى، جميع شركائه: "مجتمع جميل" كشريك رئيسي و"البنك الدولي" كشريك دولي و"تاتش" كشريك استراتيجي و"إيدال" كشريك حكومي وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا (كاوست) كشريك في الابتكار و"جي إم إيه سي جي إم" CMA CGM و"منطقة بيروت الرقمية" Beirut Digital District و"رولان بيرجيه" Roland Berger .

ترقبوا المزيد من الأخبار والتطورات #ASC2019 و#MITEFArab.


تود ان تكتب مقالة رأي لمدونة "براكيت"؟ اضغط على الرابط هنا لتعرف المزيد.